الجاحظ
25-06-2009, 03:03 AM
عندما تنظر إلى البحر في عرضه وعمقه من نظرة جوية، لن تستطيعَ أن ترى أرضيتَه،
ولكن.. يوجد بين جوانبه جزرٌ تطفو على سطحِهِ يستطيعُ الجميعُ رؤيتَها وبالعينِ المجردة...
هكذا هم العلماءُ في كلِّ عصر، أثبتوا لهم وجودًا بين عالمٍ غارقٍ في أعماقِ البحار، فارتفعوا بعقولِهم إلى الأعلى؛
لأن نفوسَهم تأبى الهبوط،ولا أعني هنا علماءَ فنٍّ بعينِه، وإنما العلماءَ في شتَّى الفنون..
من هؤلاءِ النجوم، شخصيةٌ جمعت بين المتناقضات في آنٍ واحد -وهذا سر إعجابي به-،
شخصيةٌ صنعتْ مجدَهَا بيَدِها رغم الصعوباتِ الفائقة - وهذا مكمنُ النجاح -،
نعم ذلكم هو الجَاحِظ..
ولد سنة 180هـ وتوفيَّ سنةَ 255هـ،
وبين هاتين السنتين من الإنجازات والتضحيات الشيء الكثير الكثير.
عاشَ يتيمًا فقيرًا فكان في النهار يبيع ويشتري،
وفي الليل يستأجر متاجر الوراقين - الذين ينسخون الكتب ويبيعونها -، فيجالس حبيبَه وعشيقَه الذي شَغُفَ بهِ إلى منتصفِ الليل
-ومع ذلك فإن هذا الحبيب هو من قتله، حيث يُقال إن سبب وفاتِهِ هو سقوطُ أحد رفوفِ مكتبتِهِ عليه!!- .
تتلمذ على علماءَ كبارٍ من أمثالِ الأخفشِ والأصمعيِّ، ولكنَّهُ لم ينهلْ منهم بقدرِ نهلِه من كتبِ العلماء؛ لانشغالِه بالبيعِ والشراءِ كما أسلفنا.
كان دقيقَ الملاحظة، قويَّ الحجة يستطيع إقناعك بأمر من المسلم عندك خلافه،
وله رسالةٌ عنوانها: " فَضْلُ السُّودانِ عَلَى البِيضَان "، ذكر فيها أشياءَ كثيرةً يَفْضُلُ السودان فيها البيضان!!
وله ردود كثيرة على الشعوبية والزنادقة والنصارى والشيعة..
من أبرز مؤلافتهِ: كتاب البَيَان والتَّبْيين، وكتابُ البُخَلاء، وكتابُ الحَيوَان.
الشيءُ المهمُّ في هذا الشخصِ أَنَّهُ كانَ دميمَ الخِلْقَةِ بارزَ العينين قبيحَ الوجه قصيرَ القامة!!
ومع ذلك لا يملُّ مجالستَه الغنيُّ والفقيرُ والكبيرُ والصغير، كلٌّ يحبُّه ويحبُّ مجالستَه؛ لحُسْنِ أخلاقِهِ وعذوبةِ كلامِهِ،
فللَّهِ درُّه كيفَ استطاعَ أن يجمعَ بينَ هذهِ المتناقضات؟..
ولإعجابي بهذهِ الشخصيةِ أردتُ التعريفَ به، ولإعجابي بهذه الشخصيةِ جعلتها معرفًا لي..
كَتَبَهُ/ الجَاحِظ.
ولكن.. يوجد بين جوانبه جزرٌ تطفو على سطحِهِ يستطيعُ الجميعُ رؤيتَها وبالعينِ المجردة...
هكذا هم العلماءُ في كلِّ عصر، أثبتوا لهم وجودًا بين عالمٍ غارقٍ في أعماقِ البحار، فارتفعوا بعقولِهم إلى الأعلى؛
لأن نفوسَهم تأبى الهبوط،ولا أعني هنا علماءَ فنٍّ بعينِه، وإنما العلماءَ في شتَّى الفنون..
من هؤلاءِ النجوم، شخصيةٌ جمعت بين المتناقضات في آنٍ واحد -وهذا سر إعجابي به-،
شخصيةٌ صنعتْ مجدَهَا بيَدِها رغم الصعوباتِ الفائقة - وهذا مكمنُ النجاح -،
نعم ذلكم هو الجَاحِظ..
ولد سنة 180هـ وتوفيَّ سنةَ 255هـ،
وبين هاتين السنتين من الإنجازات والتضحيات الشيء الكثير الكثير.
عاشَ يتيمًا فقيرًا فكان في النهار يبيع ويشتري،
وفي الليل يستأجر متاجر الوراقين - الذين ينسخون الكتب ويبيعونها -، فيجالس حبيبَه وعشيقَه الذي شَغُفَ بهِ إلى منتصفِ الليل
-ومع ذلك فإن هذا الحبيب هو من قتله، حيث يُقال إن سبب وفاتِهِ هو سقوطُ أحد رفوفِ مكتبتِهِ عليه!!- .
تتلمذ على علماءَ كبارٍ من أمثالِ الأخفشِ والأصمعيِّ، ولكنَّهُ لم ينهلْ منهم بقدرِ نهلِه من كتبِ العلماء؛ لانشغالِه بالبيعِ والشراءِ كما أسلفنا.
كان دقيقَ الملاحظة، قويَّ الحجة يستطيع إقناعك بأمر من المسلم عندك خلافه،
وله رسالةٌ عنوانها: " فَضْلُ السُّودانِ عَلَى البِيضَان "، ذكر فيها أشياءَ كثيرةً يَفْضُلُ السودان فيها البيضان!!
وله ردود كثيرة على الشعوبية والزنادقة والنصارى والشيعة..
من أبرز مؤلافتهِ: كتاب البَيَان والتَّبْيين، وكتابُ البُخَلاء، وكتابُ الحَيوَان.
الشيءُ المهمُّ في هذا الشخصِ أَنَّهُ كانَ دميمَ الخِلْقَةِ بارزَ العينين قبيحَ الوجه قصيرَ القامة!!
ومع ذلك لا يملُّ مجالستَه الغنيُّ والفقيرُ والكبيرُ والصغير، كلٌّ يحبُّه ويحبُّ مجالستَه؛ لحُسْنِ أخلاقِهِ وعذوبةِ كلامِهِ،
فللَّهِ درُّه كيفَ استطاعَ أن يجمعَ بينَ هذهِ المتناقضات؟..
ولإعجابي بهذهِ الشخصيةِ أردتُ التعريفَ به، ولإعجابي بهذه الشخصيةِ جعلتها معرفًا لي..
كَتَبَهُ/ الجَاحِظ.