المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاح واحد يقي ويقضي على أمراض متعددة


صقر نجد
29-03-2006, 02:28 AM
شكلت شركتا سانوفي-أفانتيس وميرك، وهما من كبريات المجموعات الصيدلانية في العالم، شراكة غير عادية لتطوير اللقاحات وتسويقها.

تخيل لو أنه كان بالإمكان أخذ جميع اللقاحات التي كانت تعطى لنا في الطفولة مرة واحدة، في حقنة واحدة تؤمن لنا الوقاية من أمراض متعددة، دون التعرض للعذاب وتلف الأعصاب من الزيارات المتكررة لعيادة المدرسة أو الطبيب المحلي.
وفي عام 1994، كانت هذه الفكرة بالضبط هي الحلم طويل الأجل لاثنتين من كبريات المجموعات الصيدلانية في العالم حين قامتا بإنشاء مشروع مشترك في أوروبا هدفه تطوير لقاح يؤمن الوقاية من ستة التهابات وتسويقه.
من الصعب أن نتخيل "كوكا كولا" و"بيبسي" توحدان صفوفهما لبيع مشروباتهما المتنافسة، أو أن نتخيل تحالفاً بين شركة كرافت وشركة دانون لبيع المواد الغذائية المتنافسة. بل إن هذا الأمر يبدو أقل احتمالاً في صناعة المواد الصيدلانية، حيث تخضع الملكية الفكرية لحراسة مشددة، وحيث التعاون الوثيق نادر الوجود.
ومع ذلك فإن هذا بالضبط هو ما فعلته شركتان تختلفان اختلافاً بيناً من حيث الثقافة والتقاليد، حين أنشأتا قبل 12 عاماً كياناً رائداً وغير عادي. ومنذ ذلك الحين، فإن المجموعة التي تدعى الآن سانوفي-أفانتيس، ومقرها فرنسا، ومجموعة ميرك الأمريكية، تمتلك كل منهما نصف الأسهم.
يقول مدير تنفيذي سابق في شركة ميرك وهو يعود بذاكرته إلى الوراء: "كان لدينا لقاح ضد التهاب الكبد الوبائي (ب)، وكان لقاحاً قوياً للغاية، في حين أن المجموعة الثانية كانت لديها جميع اللقاحات الأخرى. ولم يكن اللقاح المضاد لالتهاب الكبد (ب)، الذي كانت تنتجه تلك المجموعة، قوياً بما فيه الكفاية، كما أننا كنا نفتقر إلى القوة فيما يتعلق بمنتجاتنا الأخرى. وكانت لشركة ميرك ذراع قوية للغاية في أوروبا لتسويق الأدوية ولكن ليس اللقاحات".
وكانت النتيجة إنتاج لقاح يدعى هيكسافاك Hexavac في عام 2000، وكان يؤمن الوقاية ضد السعال الديكي، والدفتيريا (الخناق)، والتيتانوس (الكزاز)، وشلل الأطفال، وضد جرثومة haemophilis influenzae (التي تسبب الإنفلونزا والتهاب السحايا القيحي وذات الرئة). وهذا اللقاح واحد من 30 لقاحاً تقريباً للبالغين والأطفال، تغطي 18 مرضاً، تم تطويرها وتسويقها من قبل الشركتين خلال العقد الماضي بشكل مشترك عبر أوروبا.
وأطلق على الشركة اسم "سانوفي باستير إم. س. د" SPMSD ، وكانت ملكيتها مناصفة بين (المجموعتين). وكان لها حق قبول أو رفض اللقاحات من أي من الشركتين الأم في مراحل التطوير المبكرة. فإذا وافقت على أخذها، فإن لها حق إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق على اللقاحات، والحصول على الموافقات اللازمة لتسويقها وتوزيعها عبر أوروبا. وهذا ما فعلته بالضبط في كل حالة تقريباً منذ ذلك الحين، وجنت في العام الماضي أرباحاً بلغت 700 مليون يورو (836 مليون دولار).
ويجادل ديدييه هوش مدير SPMSD بأن الشركة تقدم أفضل تجميع لمهارات الشركتين الأم معاً، وتقدم كذلك اقتساماً مفيداً للمخاطرة وجرعة صحية خاصة من قواها الفريدة.
ويقول: "إن المشروع المشترك يعطينا معرفة جيدة بأوروبا. إذ إن من الضروري أن يكون لدينا فهم قوي لكيفية عمل النظام في كل بلد. ومن الواضح أن تكلفة ذلك ستكون أقل مما لو كان الاعتماد على شركة واحدة. وبطبيعة الحال يتعين عليك كذلك اقتسام الأرباح".
وكان هوش يتحدث من مكتبه في مدينة ليون، وهي العاصمة الفرنسية لآداب المائدة، مؤكداً الاستقلال الكبير الذي تتمتع به شركته.

ويوجد المقر الرئيسي لشركة ميرك في بنسلفانيا، وتستضيف ليون الموقع الكبير لشركة سانوفي باستير، وهي الشركة المتخصصة في اللقاحات والتابعة لشركة سانوفي-أفانتيس، إحدى الشركتين المالكتين لشركته.
ويضيف: "إن إدارة شركتين أسهل عليك من أن يكون لديك مساهم وحيد. ونحن نسعى لأن يكون لدينا أفضل ما في النظامين، ولكننا في واقع الأمر نمتلك نظامنا الخاص بنا ونحاول في الوقت نفسه ضمان توافقه مع النظامين الآخرين".
ويوحي هوش بأن نهجه في الإبلاغ المالي أقرب إلى نهج "ميرك" منه إلى "سانوفي"، على اعتبار أن "ميرك" كانت تقليدياً أقل تشدداً حول تكامل نظامها. وهو يقول إنه من حيث التخطيط طويل الأجل فإن SPMSD مدينة لـ "سانوفي-أفانتيس" أكثر مما هي مدينة لـ "ميرك".
ويبلغ عدد موظفي SPMSD ألف موظف، كثير منهم لم يكونوا يعملون لدى أي من الشركتين الأم، وجميعهم يعملون حصراً في المشروع المشترك ويدينون له بالولاء. أما انتداب موظفين من الشركتين الأم للعمل في هذا المشروع الأم فهو أمر نادر.
ويؤكد هوش أن المكتب الرئيسي للشركة، الذي يضم 300 موظف فقط، يبقي العمل مرناً مع القدرة على سرعة اتخاذ القرارات ويقول: "من الممتع جداً بالنسبة لهم أن تكون لديهم منتجات من كلتا الشركتين وليس الاتصال مع مشارك واحد فقط".
ومن الأسباب التي أدت إلى إنشاء المشروع المشترك، وإن كان ذلك أمر فيه خلاف، هو أن اللقاحات كانت حتى عهد قريب للغاية منتجات لا يعبأ بها أحد في الصناعة الدوائية، كما أنها لم تكن قطاعاً فرعياً مربحاً على وجه الخصوص، وكانت الشركات تشعر بنوع من الالتزام للاستمرار في صناعتها وإن لم تكن هناك حاجة كبيرة لتصنيعها وحدها لأسباب تجارية.
وفي حين أن الأدوية تستحصل أسعاراً عالية ويمكن في الغالب بيعها بطرق مماثلة في جميع أنحاء العالم لعلاج الأمراض، إلا أنه كان يغلب على اللقاحات أن تكون متدنية السعر، وكان عليها أن تواجه الاتجاهات وأساليب التعامل التي تتغير تغيراً كبيراً من بلد لآخر.
ولكن هذه النظرة آخذة في التغير. فبعد أن وقعت أزمة في توريد كميات من لقاح الإنفلونزا الموسمية في الولايات المتحدة في أواخر عام 2004، وذلك نتيجة لمشاكل إنتاجية لدى الشركة الصانعة "تشيرون"، تبين مدى تخلف صناعة اللقاحات بمسافة بعيدة وراء الأدوية الأخرى. وحدثت هذه الواقعة أيضاً حتى قبل أن يحتل الموضوع أهمية متقدمة نتيجة للمخاوف من انتشار وباء إنفلونزا الطيور.
أما اليوم، فقد عادت أسعار لقاح الإنفلونزا إلى الارتفاع، كما أن هناك جيلاً جديداً من المنتجات يبشر بخير كثير. وعلى سبيل المثال تنتظر شركة SPMSD الموافقة الأوروبية على لقاح ضد الفيروس الدولابي rotavirus (الذي يسبب الالتهاب المعدي المعوي، خصوصاً لدى الأطفال الرضع)، وكذلك على لقاح ضد فيروس الورم الحليمي السرطاني HPV، وهو السبب الرئيسي وراء سرطان عنق الرحم. وهناك مجال في المستقبل لإنتاج لقاحات لا تعمل فقط كمجرد أدوات وقائية، وإنما كعلاجات ممكنة للحالات السرطانية، ومرض الزهايمر وغيره من الأمراض والعلل.
وفي ظل بيئة سريعة التغير، تشكك بعض الشركات المنافسة لإنتاج اللقاحات في المدى الذي لا يزال فيه المشروع المشترك فكرة معقولة. وتقول إحدى هذه الشركات، في معرض إشارتها بالدرجة الأولى إلى اللقاح جارداسيل Gardasil، المضاد للفيروس HPV: "يوجد الآن نوع من التوتر لأن شركة ميرك تمتلك معظم التكنولوجيات الحديثة وكذلك العوامل المساعدة، وهي المواد الكيميائية التي تعزز من قدرة اللقاح، في حين أن شركة سانوفي أضعف من شركة ميرك".
ويرد بسرعة آرن نافيك، المتحدث باسم شركة SPMSD، قائلاً: "ربما يكون هناك مد وجزر، ولكن هذه الأمور تتحرك في موجات مع الوقت. ففي الماضي كان لدى شركة سانوفي عدد من اللقاحات الأفضل، كما أنها طورت منتجات جديدة مضادة لالتهاب السحايا في السوق".
ومما يبعث على المفارقة أن هيكسافاك، اللقاح الذي يتألف من "6 في 1"، والذي كان أصلاً السبب وراء إنشاء المشروع المشترك، تحوم حوله الشكوك حالياً. وتم تعليقه في نهاية العام الماضي بناء على طلب المشرعين الأوروبيين، ليس بسبب آثاره الجانبية، ولكن بسبب مخاوف من أن العنصر الخاص بالتهاب الكبد الوبائي (ب) في اللقاح لم يؤمن وقاية طويلة الأجل. والتحقيق جار من قبل المشرع مع الشركتين.
ويقر هوش بأن "الحلم الأوروبي" بتجميع عدة مكونات ضمن لقاح واحد قد خبا، بعد أن اتضح مدى التعقيدات التي يتضمنها ذلك. وهو يأمل أنه على المدى الطويل ستكون هناك نقلة نحو قدر أكبر من تحقيق الانسجام عبر أوروبا.
أما في الوقت الحاضر فهناك توصيات في غاية التنوع ومن بلدان مختلفة حول اللقاحات، ومواعيد تطعيمها، وأساليب صرفها، وهي تعود إلى الاختلافات بين الثقافات المحلية أكثر مما تعود إلى "طبيعة الأمراض الوبائية نفسها".
ويعتقد في الوقت نفسه أن منطق المشروع المشترك، الذي تجري مراجعته في كل مرة تحدث فيها تغييرات مهمة في أي من الشركتين الأم، هو منطق قوي. ويقول: "يجري بحث موضوع الانفصال من حين لآخر، ولكنني لا أشعر بالقلق من جراء ذلك".
وسيكون موعد المراجعة العامة المقبلة هو 2024. وبالنظر إلى التطورات والطفرات في قطاع اللقاحات. وإضافة إلى التطورات المحتملة في كل من شركتي سانوفي-أفانتيس وميرك، فهناك احتمال كبير بأن تتم هذه المراجعة قبل ذلك التاريخ بوقت طويل.

-----------------

الاقتصادية : العدد 4551 في 28/3/2006م

خضراء اليمامة
13-04-2006, 04:00 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

هلا والله أخوي صقر نجد ..

والله ما يندرى عنه وأنا أختك ..

يعني ينخاف من الأعراض الجانبية لهاللقاح ..

واحتمال تكون بعيدة المدى ..

لكن بما إن شركتين ما نتوقع اتحادهم اتحدوا فهذا أكيد لشي يسوى ..

عموماً ..

شي طبيعي كل واحد بينسب اللقاح لشركته ..

والله يحيينا حياة طيبة ويكسبنا فيها عمل صالح ..

يعطيك العافية على نقل الخبر ..

ومشكوووووووور ..

خضراء اليمامة ..

صقر نجد
15-04-2006, 06:44 AM
حضور جميل ومشرف أختي خضراء


شكرا لك

نهر الوفا
17-04-2006, 03:22 AM
.

والله شي . .

إذا كان المقصود بالأمراض (( الزكام ، والإنفلونزا ، والكحه ، .. الخ )) والأمراض البسيطه هذي

فأعتقد إن الطب ما ينصح بإعطائها للأطفال . .

لأنها تحد من تقوية جهازهم المناعي . .

<< درهم وقاية خير من قنطار علاج >>

أما إذا كان المقصود هي الأمراض الخطيرهـ والمعديه - عافانا الله وإياكم منها -

فبالتأكيد سيصبح لقاح فعّال . . لكن هناكـ مشكله ،،

فبإندماج الشركتين يصبح هذا اللقاح (( محتكر )) . .

ولن يكون للعرض والطلب دور في تحديد السعر المناسب له وفقاً للسوق التنافسية . .

شكراً أقولها للمبدع صقر نجد . .

تــ ح ــية ، وأجمل سلام

نهر الوفا

.

صقر نجد
17-04-2006, 07:04 AM
نهر الوفا

تواجد من الوزن الثقيل

شكرا لك ولإفادتك


ألف تحية

.. شـــوشـــو ..
18-04-2006, 03:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..،


أخي العزيز ... نــجـــــ صـقــر ــــــــد ..،



ألف شكر لك يا وخيي على هالخبر ..،


بس أنا حاسّة إنه ما راح ينجح !!


مو لشي بس أحس إنها فكرة جريئة ..،


فلو لاحظنا إن الحقن اللي ناخذها يكون محدّد لها أعمار معينة ..،


يعني وحدة لعمر الدراسة ، والثانية لـ ... والثالثة لـ ..... ،،، وهكذا .....


ومسألة إنهم راح يسوون لقاح لكل هالأعمار .. فهذا شي غريب ..


و أتوقّع إنه ما راح يخلو من التأثيرات السلبية ..،


عموماً ..،


الله يحيينا حياة طيبة ..،


وما ندري وش الجاي !!


احتمال تكون هالفكرة ناجحة 100 % ، وتكون حديث العصر ..،





مشكوووور أخوي مرة ثانية على هالموضوع الفريد ..،


والله يكفينا شر الأمراض ، ويعين من فيه الخير للخير ..،





وخيتك ... شــــوشــــو ..،

صقر نجد
21-04-2006, 10:35 AM
الأخت العزيزة / شـوشـو

الله يكفينا شر أمراض هذا العصر ..

اضافة مهمه أشكرك عليها


ألف تحية