يكفيني غــ ـرور
03-04-2006, 03:51 PM
http://www.geocities.com/nono200052001/asbmay/salam.gif
موضوع رائع عن القلق .. ولواحقه
احببت طرحه هنا لتعم الفائده
وهو مكتوب من قبل طبيب نفسي .. يعني ان شاء الله مضمون
يقول :
نعرف جميعا أن القلق الطبيعي ضرورة لحياة الإنسان وبقائه. فلو لم يقلق الطالب عند اقتراب الامتحانات لما اجتهد في الدراسة. لكن المشكلة أن هذا القلق قد يتحول إلى اضطراب مزعج. فقد يقلق المرء بشكل يفوق الحدث الذي سيقدم عليه. وقد يعطل القلق الزائد قدراته على التركيز فيشله تماما في لحظات حرجة. وقد يهاجم – وهذا الأسوأ- الإنسان في اللحظات العادية فيتحول عالمه إلى بحر من التوجس ويمتلئ عقله بخيالات مبتكرة لأسوأ ما قد يحدث على الرغم من قلة احتمالاته.
مع مرور الوقت, يصبح القلق مزمناً ويعاني المريض من صعوبة التحكم بالهواجس والتي تدور حول خطر داهم سيحدث قريباً في أي لحظة أو أفكار حول الموت , وعادةً ما يشكو المرضى من:
• كثرة الهموم والهواجس
• التعب من أدنى مجهود.
• العصبية الزائدة.
• عدم تحمل الأصوات العالية ولعب الأولاد.
• صعوبة التركيز وكثرة النسيان.
• اضطراب في النوم (نوم خفيف وغير منعش).
• الشعور بالحزن والضيق وتجنب ملاقاة الآخرين.
كيف تتغلب على القلق؟
بالإضافة إلى العلاج الدوائي الذي ثبت فعاليته دون أن يسبب أي إدمان أو أعراض جانبية مهمة... سأذكر هنا بعض الوسائل التي تساعد في التغلب على القلق:
أولاً : لابد أن نذكر أنفسنا دائماً بالتسليم بقضاء الله عز وجل في كل أحداث حياتنا. ليس تسليماً سلبياً يدفعنا إلى الخمول والتبلد والاكتفاء بالبكاء والنواح.. لا بل هو قبول إيجابي قائم على مبدأ (خيرية) كل ما يقدر الله لنا. كما ورد في قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر وكان خيراً له، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.
ومن ثم نهوض وتوكل وعمل.
ثانياً: الحوار الداخلي: وأقصد هنا ما نقوله لأنفسنا, وما يدور في أذهاننا في كل موقف. إذ ترتد إلينا نتيجة هذا الحوار ليؤثر على مشاعرنا ومزاجنا الخاص.
دعني أضرب لك مثلاً, دعوت أحد أصدقائك للعشاء الليلة, وتأخر هذا الصديق عن الموعد المحدد. لاحظ الآن كيف يمكن أن نجري عدداً من الحوارات الداخلية, ولاحظ كيف سيغير هذا من إحساسنا ناحية هذا التأخر.
(أ?) " لماذا تأخر.. ألم نتفق بشكل واضح على الموعد..إيه.. حتى لم يكلف نفسه أن يخبرني بتأخره.. هكذا هو دائماً يتعامل معي بكل استهتار وعدم تقدير.. من يظن نفسه .." وهكذا يتطور الحوار إلى أن تكسو نفسك بالحزن والاكتئاب.
(ب?) " لماذا تأخر.. كان الاتفاق على الموعد واضحاً .. الله يستر.. ربما وقع له حادث وهو في الطريق إلي.. وربما.. يا الله تجيب العواقب سليمة.. " وهكذا تحلل الموقف بأسوأ الاحتمالات وربما تتصل بالشرطة أو المستشفيات للتأكد.
(ج) " لماذا تأخر.. كان الاتفاق واضحاً.. جيد أن يعطيني وقتاً إضافياً لإعداد العشاء وترتيب الأمور!!." .. وهكذا تمضي وقتك بهدوء وطمأنينة أكثر, بعيداً عن القلق والهموم.
في سبيل مراقبة الحوار الداخلي والأفكار, الجأ دائماً لإثارة الأسئلة التالية كلما بدأ يساورك شعور بالضيق والقلق:
• ما الذي أعتقد حدوثه؟
• ما الذي أفكر به بالنسبة لنفسي؟
• ما الذي يشغلني بالنسبة للآخرين؟
• كيف أنظر إلى هذه الوضعية بشكل عام؟
• كيف يمكنني أن أتغلب على الأمر؟ (لاحظ أنك سوف لن تتعامل مع القلق بل مع الحدث نفسه).
• ما الذي يجب أن أفعله الآن؟
في المرة القادمة, أرجوك أن تلاحظ كيف تدير حوارك الداخلي, وكيف أثّر ذلك في مشاعرك. ومن ثم وجه ذات الحوار توجيهاً جديداً كما فعل صاحبنا الثالث في المثال المذكور آنفا. وسوف ترى ما أروع الهدية التي قدمتها لعالمك الداخلي.
ثالثاً: اختبر الأفكار المثيرة للقلق: بعد أن حددت الأفكار التي قادتك إلى القلق والتوجس (وهي عملية ليست بالبسيطة), جاء الوقت لاختبار حقيقة هذه الأفكار.. هنا اسأل نفسك بعض الأسئلة المهمة :
• ما الدليل على صحة الأفكار والنتائج التي وصلت إليها؟
• هل يمكن أن يكون هناك تفسير بديل أو استنتاج آخر للحدث أو الموقف الذي تعرضت له؟
• ما هو تأثير هذا التفكير على ما سأقوم به؟ بمعنى آخر ما حسنات أو عيوب هذا التفكير ؟ هل سيدفعني للعمل أم سيثبط همتي؟
رابعاً: اكتشف أخطاء التفكير:
فعندما نلجأ إلى تحليل حدث ما وتقييمه, نستخدم مجموعة أساليب خاطئة في التفكير, ومن ثم نصل إلى النتيجة الخاطئة بالطبع. مما ينتهي بنا إلى المزيد من القلق والتوجس. أود منك دراسة هذه الأخطاء الفكرية, ومراقبة نفسك بدقة عندما تسلك أحدها:
• التفكير الكارثي: أي التوقع الدائم لأسوأ السيناريوهات التي قد تسير إليها الأمور, والانشغال الدائم بالتفكير بأسوأ الاحتمالات.. حيث كل ألم هو مرض خطير, وكل انتقاد هو رفض كامل, وبسبب أي خطأ سأفقد وظيفتي وهكذا.
• الميل الدائم إلى توقع المستقبل: وهذا من السبل الفكرية غير المساعدة التي يتعود على سلوكها مرضى القلق. حيث نعتقد أننا يمكن أن نتنبأ بالمستقبل بشكل صحيح دائماً. ومن ثم نبني عليها شعورنا بالقلق. دعونا نعترف أنه بلا شك سيبقى في المستقبل زوايا خفية لا يمكن استكشافها وما من بد سوى إسنادها لمشيئة الله وقبولها على عمومها بصدر رحب. (لا يمكن أن أنجح في عملي الجديد), (قد يتعرض لحادث سيارة أثناء السفر).
• ربط المستقبل بالماضي: حيث نلجأ إلى الماضي لتوفير الأدلة على ما يساورنا من هواجس أو للوصول إلى نتيجة ما.." لقد شعرت بالقلق في الاحتفال الماضي, لذا سوف لن أستمتع هذه المرة", " لقد تعرضت الطائرة لمطبات هوائية مرعبة في الرحلة الماضية, أكره استخدام السفر بالطائرة, أشعر بالقلق عندما أضطر إليه".
• توقع بلوغ الكمال: حيث نعتقد أن الأمور يجب أن تؤدى على أفضل وجه و إلا فلن نقبلها. (لم ينجح المشروع كما كنت أخطط, لقد فشلت). لنتذكر أنه من طبيعة البشر ارتكاب الأخطاء وهذا لا يعني قبول مستوى متدنٍ من الأداء وإنما يدفعنا إلى الاعتراف بالتقصير والتعلم منها بدل أن نُشل بكابوس الفشل.
• أسلوب الكل أو العدم: (كثيراً ما يطلق عليه الناس: إما أبيض أو أسود). حيث نحكم على الأمور يشكل حدي إما جيدة أو سيئة, خطرة أو آمنة وهكذا لا يوجد حل أو خيار وسط .
خامساً: البحث عن أفكار بديلة: أنظر كيف يمكن أن تثري رأسك بالأفكار القلقة وفي الممقابل كيف يمكن استبدالها بالأفكار السليمة وبتفسيرات بديلة .. هذه بعض الأمثلة:
أفكار مثيرة للقلق: كل شيء يسير نحو الأسوأ
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: من المستبعد أن يسير كل شيء بشكل سيئ. عل كلٍ القلق سوف لن يغير شيئاً, دعني أتعامل مع الأشياء الأكثر احتمالاً.
أفكار مثيرة للقلق:هذه الأعراض تدل على أنني مصاب بمرض خطير.
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: أشعر بأعراض القلق كما وضحها لي الطبيب. أعرف أنها لن تؤذيني. من المستبعد أن أكون مصاباً بمرض خطير ولم يكتشفه كل الأطباء الذين فحصوني.
أفكار مثيرة للقلق:أنا لست كفئا لعمل ذلك.
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: أحب أن أنجز الأشياء بكفاءة لكن كأي شخص سأرتكب أحيانا بعض الأخطاء. سأحاول عمل كل ما بوسعي.
أفكار مثيرة للقلق: أفكر دائما بأًن شيئاً رهيباً سيحدث لأقرب المقربين لي.
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: لا يوجد دليل أن شيئاً سيئاً سيحدث ولن أعيش على احتمالات مستبعدة.
أفكار مثيرة للقلق: لا أستطيع أن أتحمل كل ما يحدث
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: أنا لا أحب ما حدث لكن علي أن أتقبل الأشياء كما هي وأتعايش معها. وقد فعلت ذلك من قبل.
سادساً: فكر بالأكثر احتمالاً: عندما تبدأ بتحليل موقف ما وجه إلى نفسك سؤالاً محدداً.. كم هي احتمالية أن يكون ذلك صحيحاً؟ ما هو الدليل على صحة النتيجة التي وصلت إليها؟ لو نظرت بكل تجرد ستجد أنك تشغل بالك بأمور نادرة الحدوث.
سابعاً: ذكر الله عز وجل هو مفتاح الطمأنينة قال تعالى:
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
وما أعنيه هنا ليس ترديد محفوظات معينة من الأذكار المعروفة, بل ذكرٌ مع استشعار حقيقي وكامل لقرب الله عز وجل من عبده, وإعانته له في شدته, فهو خير من يستعان به سبحانه.
ثامناً: تغيير تركيز الوعي في موقف ما.. كثيراً ما ندرب مرضانا على تغيير تركيزهم من الجانب المثير للقلق إلى الجزء العملي الصرف منه. فمثلاً عندما يتأخر ولدك عن البيت.. يمكن أن تشغل تفكيرك بأسلوب (الكارثة) ومثاله: (ربما أصابه كذا أو تعرض لكذا..) من الاحتمالات المرعبة. وبدل ذلك, بالإضافة للمهارات السابقة, ما نود أن تفعله هو أن توجه تركيزك نحو الجزء العملي للموقف وهنا اسأل نفسك بوضوح: ما هي الخطوة العملية التي يمكن أقوم بها الآن لأطمئن بها على سلامة ولدي؟ والتي قد تكون الاتصال بصديقه المقرب أو بابن عمه الذي اعتاد الذهاب إليه.
تاسعاً: تجنب بعض السلوكيات التي تؤكد القلق: ومنها الطمأنة المفرطة على أفراد العائلة, أو زيارة الأطباء بشكل متكرر بسبب الأعراض الجسدية للقلق, وإجراء فحوصات طبية غير ضرورية . ومن هذه السلوكيات أيضاً تحاشي الأحداث التي تزيد القلق مثل قراءة أخبار الحوادث أو زيارة بعض الأماكن التي تسبب خوفاً غير مبرر وغير ذلك. ومنها التسويف, وتأجيل عمل بعض الأمور خوفاً من النتيجة النهائية غير المرضية مثل تأجيل المباشرة في مشروع ما خوفاً من نتيجة غير مرضية. ومنها أيضاً محاولة التحكم بالقلق بغية تقليله وعندما يستعصي ذلك يتزايد القلق أكثر.
عاشراً: ذكر نفسك بالثمن الفادح الذي يدفعه جسمك ثمناً للقلق, وكثرة التفكير, وانشغال البال. ولدى أطباء القلب والأعصاب الكثير ليقولوه لك عن زيادة تعرض القلقين لخطورة الجلطة في القلب أو الدماغ والتي تشكل أكثر الأمراض فتكاً بالبشرية هذه الأيام.
يالله ان تجنبنا القلق .. وتبعدنا عنه حيييييييييييل
موضوع رائع عن القلق .. ولواحقه
احببت طرحه هنا لتعم الفائده
وهو مكتوب من قبل طبيب نفسي .. يعني ان شاء الله مضمون
يقول :
نعرف جميعا أن القلق الطبيعي ضرورة لحياة الإنسان وبقائه. فلو لم يقلق الطالب عند اقتراب الامتحانات لما اجتهد في الدراسة. لكن المشكلة أن هذا القلق قد يتحول إلى اضطراب مزعج. فقد يقلق المرء بشكل يفوق الحدث الذي سيقدم عليه. وقد يعطل القلق الزائد قدراته على التركيز فيشله تماما في لحظات حرجة. وقد يهاجم – وهذا الأسوأ- الإنسان في اللحظات العادية فيتحول عالمه إلى بحر من التوجس ويمتلئ عقله بخيالات مبتكرة لأسوأ ما قد يحدث على الرغم من قلة احتمالاته.
مع مرور الوقت, يصبح القلق مزمناً ويعاني المريض من صعوبة التحكم بالهواجس والتي تدور حول خطر داهم سيحدث قريباً في أي لحظة أو أفكار حول الموت , وعادةً ما يشكو المرضى من:
• كثرة الهموم والهواجس
• التعب من أدنى مجهود.
• العصبية الزائدة.
• عدم تحمل الأصوات العالية ولعب الأولاد.
• صعوبة التركيز وكثرة النسيان.
• اضطراب في النوم (نوم خفيف وغير منعش).
• الشعور بالحزن والضيق وتجنب ملاقاة الآخرين.
كيف تتغلب على القلق؟
بالإضافة إلى العلاج الدوائي الذي ثبت فعاليته دون أن يسبب أي إدمان أو أعراض جانبية مهمة... سأذكر هنا بعض الوسائل التي تساعد في التغلب على القلق:
أولاً : لابد أن نذكر أنفسنا دائماً بالتسليم بقضاء الله عز وجل في كل أحداث حياتنا. ليس تسليماً سلبياً يدفعنا إلى الخمول والتبلد والاكتفاء بالبكاء والنواح.. لا بل هو قبول إيجابي قائم على مبدأ (خيرية) كل ما يقدر الله لنا. كما ورد في قول الرسول صلى الله عليه وسلم:
عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر وكان خيراً له، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.
ومن ثم نهوض وتوكل وعمل.
ثانياً: الحوار الداخلي: وأقصد هنا ما نقوله لأنفسنا, وما يدور في أذهاننا في كل موقف. إذ ترتد إلينا نتيجة هذا الحوار ليؤثر على مشاعرنا ومزاجنا الخاص.
دعني أضرب لك مثلاً, دعوت أحد أصدقائك للعشاء الليلة, وتأخر هذا الصديق عن الموعد المحدد. لاحظ الآن كيف يمكن أن نجري عدداً من الحوارات الداخلية, ولاحظ كيف سيغير هذا من إحساسنا ناحية هذا التأخر.
(أ?) " لماذا تأخر.. ألم نتفق بشكل واضح على الموعد..إيه.. حتى لم يكلف نفسه أن يخبرني بتأخره.. هكذا هو دائماً يتعامل معي بكل استهتار وعدم تقدير.. من يظن نفسه .." وهكذا يتطور الحوار إلى أن تكسو نفسك بالحزن والاكتئاب.
(ب?) " لماذا تأخر.. كان الاتفاق على الموعد واضحاً .. الله يستر.. ربما وقع له حادث وهو في الطريق إلي.. وربما.. يا الله تجيب العواقب سليمة.. " وهكذا تحلل الموقف بأسوأ الاحتمالات وربما تتصل بالشرطة أو المستشفيات للتأكد.
(ج) " لماذا تأخر.. كان الاتفاق واضحاً.. جيد أن يعطيني وقتاً إضافياً لإعداد العشاء وترتيب الأمور!!." .. وهكذا تمضي وقتك بهدوء وطمأنينة أكثر, بعيداً عن القلق والهموم.
في سبيل مراقبة الحوار الداخلي والأفكار, الجأ دائماً لإثارة الأسئلة التالية كلما بدأ يساورك شعور بالضيق والقلق:
• ما الذي أعتقد حدوثه؟
• ما الذي أفكر به بالنسبة لنفسي؟
• ما الذي يشغلني بالنسبة للآخرين؟
• كيف أنظر إلى هذه الوضعية بشكل عام؟
• كيف يمكنني أن أتغلب على الأمر؟ (لاحظ أنك سوف لن تتعامل مع القلق بل مع الحدث نفسه).
• ما الذي يجب أن أفعله الآن؟
في المرة القادمة, أرجوك أن تلاحظ كيف تدير حوارك الداخلي, وكيف أثّر ذلك في مشاعرك. ومن ثم وجه ذات الحوار توجيهاً جديداً كما فعل صاحبنا الثالث في المثال المذكور آنفا. وسوف ترى ما أروع الهدية التي قدمتها لعالمك الداخلي.
ثالثاً: اختبر الأفكار المثيرة للقلق: بعد أن حددت الأفكار التي قادتك إلى القلق والتوجس (وهي عملية ليست بالبسيطة), جاء الوقت لاختبار حقيقة هذه الأفكار.. هنا اسأل نفسك بعض الأسئلة المهمة :
• ما الدليل على صحة الأفكار والنتائج التي وصلت إليها؟
• هل يمكن أن يكون هناك تفسير بديل أو استنتاج آخر للحدث أو الموقف الذي تعرضت له؟
• ما هو تأثير هذا التفكير على ما سأقوم به؟ بمعنى آخر ما حسنات أو عيوب هذا التفكير ؟ هل سيدفعني للعمل أم سيثبط همتي؟
رابعاً: اكتشف أخطاء التفكير:
فعندما نلجأ إلى تحليل حدث ما وتقييمه, نستخدم مجموعة أساليب خاطئة في التفكير, ومن ثم نصل إلى النتيجة الخاطئة بالطبع. مما ينتهي بنا إلى المزيد من القلق والتوجس. أود منك دراسة هذه الأخطاء الفكرية, ومراقبة نفسك بدقة عندما تسلك أحدها:
• التفكير الكارثي: أي التوقع الدائم لأسوأ السيناريوهات التي قد تسير إليها الأمور, والانشغال الدائم بالتفكير بأسوأ الاحتمالات.. حيث كل ألم هو مرض خطير, وكل انتقاد هو رفض كامل, وبسبب أي خطأ سأفقد وظيفتي وهكذا.
• الميل الدائم إلى توقع المستقبل: وهذا من السبل الفكرية غير المساعدة التي يتعود على سلوكها مرضى القلق. حيث نعتقد أننا يمكن أن نتنبأ بالمستقبل بشكل صحيح دائماً. ومن ثم نبني عليها شعورنا بالقلق. دعونا نعترف أنه بلا شك سيبقى في المستقبل زوايا خفية لا يمكن استكشافها وما من بد سوى إسنادها لمشيئة الله وقبولها على عمومها بصدر رحب. (لا يمكن أن أنجح في عملي الجديد), (قد يتعرض لحادث سيارة أثناء السفر).
• ربط المستقبل بالماضي: حيث نلجأ إلى الماضي لتوفير الأدلة على ما يساورنا من هواجس أو للوصول إلى نتيجة ما.." لقد شعرت بالقلق في الاحتفال الماضي, لذا سوف لن أستمتع هذه المرة", " لقد تعرضت الطائرة لمطبات هوائية مرعبة في الرحلة الماضية, أكره استخدام السفر بالطائرة, أشعر بالقلق عندما أضطر إليه".
• توقع بلوغ الكمال: حيث نعتقد أن الأمور يجب أن تؤدى على أفضل وجه و إلا فلن نقبلها. (لم ينجح المشروع كما كنت أخطط, لقد فشلت). لنتذكر أنه من طبيعة البشر ارتكاب الأخطاء وهذا لا يعني قبول مستوى متدنٍ من الأداء وإنما يدفعنا إلى الاعتراف بالتقصير والتعلم منها بدل أن نُشل بكابوس الفشل.
• أسلوب الكل أو العدم: (كثيراً ما يطلق عليه الناس: إما أبيض أو أسود). حيث نحكم على الأمور يشكل حدي إما جيدة أو سيئة, خطرة أو آمنة وهكذا لا يوجد حل أو خيار وسط .
خامساً: البحث عن أفكار بديلة: أنظر كيف يمكن أن تثري رأسك بالأفكار القلقة وفي الممقابل كيف يمكن استبدالها بالأفكار السليمة وبتفسيرات بديلة .. هذه بعض الأمثلة:
أفكار مثيرة للقلق: كل شيء يسير نحو الأسوأ
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: من المستبعد أن يسير كل شيء بشكل سيئ. عل كلٍ القلق سوف لن يغير شيئاً, دعني أتعامل مع الأشياء الأكثر احتمالاً.
أفكار مثيرة للقلق:هذه الأعراض تدل على أنني مصاب بمرض خطير.
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: أشعر بأعراض القلق كما وضحها لي الطبيب. أعرف أنها لن تؤذيني. من المستبعد أن أكون مصاباً بمرض خطير ولم يكتشفه كل الأطباء الذين فحصوني.
أفكار مثيرة للقلق:أنا لست كفئا لعمل ذلك.
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: أحب أن أنجز الأشياء بكفاءة لكن كأي شخص سأرتكب أحيانا بعض الأخطاء. سأحاول عمل كل ما بوسعي.
أفكار مثيرة للقلق: أفكر دائما بأًن شيئاً رهيباً سيحدث لأقرب المقربين لي.
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: لا يوجد دليل أن شيئاً سيئاً سيحدث ولن أعيش على احتمالات مستبعدة.
أفكار مثيرة للقلق: لا أستطيع أن أتحمل كل ما يحدث
أفكار سليمة \ تفسيرات بديلة: أنا لا أحب ما حدث لكن علي أن أتقبل الأشياء كما هي وأتعايش معها. وقد فعلت ذلك من قبل.
سادساً: فكر بالأكثر احتمالاً: عندما تبدأ بتحليل موقف ما وجه إلى نفسك سؤالاً محدداً.. كم هي احتمالية أن يكون ذلك صحيحاً؟ ما هو الدليل على صحة النتيجة التي وصلت إليها؟ لو نظرت بكل تجرد ستجد أنك تشغل بالك بأمور نادرة الحدوث.
سابعاً: ذكر الله عز وجل هو مفتاح الطمأنينة قال تعالى:
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
وما أعنيه هنا ليس ترديد محفوظات معينة من الأذكار المعروفة, بل ذكرٌ مع استشعار حقيقي وكامل لقرب الله عز وجل من عبده, وإعانته له في شدته, فهو خير من يستعان به سبحانه.
ثامناً: تغيير تركيز الوعي في موقف ما.. كثيراً ما ندرب مرضانا على تغيير تركيزهم من الجانب المثير للقلق إلى الجزء العملي الصرف منه. فمثلاً عندما يتأخر ولدك عن البيت.. يمكن أن تشغل تفكيرك بأسلوب (الكارثة) ومثاله: (ربما أصابه كذا أو تعرض لكذا..) من الاحتمالات المرعبة. وبدل ذلك, بالإضافة للمهارات السابقة, ما نود أن تفعله هو أن توجه تركيزك نحو الجزء العملي للموقف وهنا اسأل نفسك بوضوح: ما هي الخطوة العملية التي يمكن أقوم بها الآن لأطمئن بها على سلامة ولدي؟ والتي قد تكون الاتصال بصديقه المقرب أو بابن عمه الذي اعتاد الذهاب إليه.
تاسعاً: تجنب بعض السلوكيات التي تؤكد القلق: ومنها الطمأنة المفرطة على أفراد العائلة, أو زيارة الأطباء بشكل متكرر بسبب الأعراض الجسدية للقلق, وإجراء فحوصات طبية غير ضرورية . ومن هذه السلوكيات أيضاً تحاشي الأحداث التي تزيد القلق مثل قراءة أخبار الحوادث أو زيارة بعض الأماكن التي تسبب خوفاً غير مبرر وغير ذلك. ومنها التسويف, وتأجيل عمل بعض الأمور خوفاً من النتيجة النهائية غير المرضية مثل تأجيل المباشرة في مشروع ما خوفاً من نتيجة غير مرضية. ومنها أيضاً محاولة التحكم بالقلق بغية تقليله وعندما يستعصي ذلك يتزايد القلق أكثر.
عاشراً: ذكر نفسك بالثمن الفادح الذي يدفعه جسمك ثمناً للقلق, وكثرة التفكير, وانشغال البال. ولدى أطباء القلب والأعصاب الكثير ليقولوه لك عن زيادة تعرض القلقين لخطورة الجلطة في القلب أو الدماغ والتي تشكل أكثر الأمراض فتكاً بالبشرية هذه الأيام.
يالله ان تجنبنا القلق .. وتبعدنا عنه حيييييييييييل