أبو جراح
08-03-2005, 12:55 AM
أعزائي الأعضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا مقال كتبه ناصر الحميضي في جريدة الرياض في أواخر عام 1424هـ
يقول صاحب المقال:
الشاعر إبراهيم بن عبدالرحمن المفدى من مواليد أشيقر عام 1359ه درس في الكتاتيب ثم التعليم النظامي وانتقل إلى الرياض عام 1372ه ثم أكمل دراسته حتى نال شهادتين جامعتين الأولى من كلية اللغة العربية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 83/82ه والأخرى من كلية الآداب بجامعة الملك سعود عام 1385ه..
ولايزال الأستاذ ابراهيم المفدى يتجدد عطاؤه الثقافي والتربوي من خلال إمداد الساحة الثقافية بالإنتاج الأدبي من قصائد عربية فصحى، وشعر نبطي، ورؤى تربوية وثقافية وعلمية متواصلة.
شعره:
تميز شعره بالجزالة في المعاني والتوازن في النسيج العام للقصيدة وتركيبها وتوافق القصيدة وأبياتها وتتابع معانيها وتناغمها والغوص على الصور البديعة مع تحقيق البيت الواحد لأكثر من صورة ومعنى يقل فيه الحشو وتنعدم معه الركاكة.
لن نسترسل في الحديث عن الشعر كوصف بل نقتطف بعضاً من قصائده ولعل منظر الأطلال ومراتع الصبى في بلدته وهو يتجول فيها في زيارته لها شدته نحو ذاك القديم الهادئ، وذكرته بالأيام التي كانت تجمعه مع الأهل والجيران والزملاء في حياتهم البسيطة وملاعبهم التي لاتزال باقية رسومها فعبر عن هذا الإحساس بقصيدة نختار منها هذه الأبيات:
وين ذيك الملاعب وين ذاك الشعيب=وين ذاك الشباب اللي يحكم السفاه
كلش في محله ما ترى النصيب =ذا وشيقر مذري والله اللي ذراه
وعن الوقت الحاضر وقت الطائرات ووسائل الدفاع والأمن التي اصبحت بديلاً عن الوسائل القديمة من إبل ودواب اخرى يقول:
راح وقت أم الأشدة والسفايف=ماتفيد اللي يعيبها ضلعها
لو بقي فيها بقايا بالكلايف=وش سنعها بعصرنا يقصر سنعها
لاحمول ولاتوديك المصايف=وغالي الأثمان فيها من دفعها
عندن اللي في السماء تبري الحسايف=تقطع الأميال والسرعة طمعها
وعندنا في الأرض مهيوب الوحايف=أسبق من الطير يسلم من صنعها
وحول الزمن والحياة وطمعه في أن تبقى الطباع الحسنة ولا خسارة في فقد الماديات يقول:
راح ثلثين من الليل ما أدركت المبيت=مشاوف للنوم واعجز واغبط اللي هجوع
عيوني ابيضت على كثر ما حزنت وبكيت=كن مرمي بقربي مسيلات الدموع
من كثر صكات بقعا تعودت وضريت=مخطر إنك ما تلاحظ علي إني جزوع
والشعر ما دام إحساساً يأتي معبراً وقت حضوره ويغيب معه فهل للشاعر أن يفتتح نوافذه وأبوابه بالقوة؟ يقول الشاعر ابراهيم:
أنا والقصيد الزين ريفي من العوماس=وإلى زان شعري يقعد الرأس من نومه
ومرات مدري ويش عباس من دباس=تقفل علي أبوابها تقل ملحومة
والشاعر تربطه بصديقه، وابن عمه المرحوم: عبدالعزيز بن مقحم (سهيل) روابط قوية ذلك الصديق الذي أصيب بكسور ومعاناة فكان يصله ويواسيه فيقول:
سلامات يا الوافي مع الناس وزن وكيل=مراجلك لوعدت فلا هيب منعده
عسى الله يعجل بالشفا لك مع التسهيل=يفك الكسور اللي لها شهور منشدة
قضا والقضا ما يقبل الحل والتبديل=لو إن القدر ينرد نفداك ونرده
ويقول وهو في خارج المملكة ورسالته لصديقه الشاعر المعروف سعود اليوسف الذي أوردها في كتابه شعراء من الوشم:
ديرة قشرا على الكفر مبنية=كلها أصنام وكنايس وصلباني
وبين برد وريح وأمطار شتوية=والرعد لا من صعق فجر آذاني
مستحيل المشي من دون شمسية=المطر زخات وأحيان هتاني
حالتي ياسعود حالة شقاوية=ضايق صدري غريب ووحداني
انتهى
وصح لسان الشاعر إبراهيم المفدى أبو عبدالسلام وأمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية
وتقبلوا تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا مقال كتبه ناصر الحميضي في جريدة الرياض في أواخر عام 1424هـ
يقول صاحب المقال:
الشاعر إبراهيم بن عبدالرحمن المفدى من مواليد أشيقر عام 1359ه درس في الكتاتيب ثم التعليم النظامي وانتقل إلى الرياض عام 1372ه ثم أكمل دراسته حتى نال شهادتين جامعتين الأولى من كلية اللغة العربية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 83/82ه والأخرى من كلية الآداب بجامعة الملك سعود عام 1385ه..
ولايزال الأستاذ ابراهيم المفدى يتجدد عطاؤه الثقافي والتربوي من خلال إمداد الساحة الثقافية بالإنتاج الأدبي من قصائد عربية فصحى، وشعر نبطي، ورؤى تربوية وثقافية وعلمية متواصلة.
شعره:
تميز شعره بالجزالة في المعاني والتوازن في النسيج العام للقصيدة وتركيبها وتوافق القصيدة وأبياتها وتتابع معانيها وتناغمها والغوص على الصور البديعة مع تحقيق البيت الواحد لأكثر من صورة ومعنى يقل فيه الحشو وتنعدم معه الركاكة.
لن نسترسل في الحديث عن الشعر كوصف بل نقتطف بعضاً من قصائده ولعل منظر الأطلال ومراتع الصبى في بلدته وهو يتجول فيها في زيارته لها شدته نحو ذاك القديم الهادئ، وذكرته بالأيام التي كانت تجمعه مع الأهل والجيران والزملاء في حياتهم البسيطة وملاعبهم التي لاتزال باقية رسومها فعبر عن هذا الإحساس بقصيدة نختار منها هذه الأبيات:
وين ذيك الملاعب وين ذاك الشعيب=وين ذاك الشباب اللي يحكم السفاه
كلش في محله ما ترى النصيب =ذا وشيقر مذري والله اللي ذراه
وعن الوقت الحاضر وقت الطائرات ووسائل الدفاع والأمن التي اصبحت بديلاً عن الوسائل القديمة من إبل ودواب اخرى يقول:
راح وقت أم الأشدة والسفايف=ماتفيد اللي يعيبها ضلعها
لو بقي فيها بقايا بالكلايف=وش سنعها بعصرنا يقصر سنعها
لاحمول ولاتوديك المصايف=وغالي الأثمان فيها من دفعها
عندن اللي في السماء تبري الحسايف=تقطع الأميال والسرعة طمعها
وعندنا في الأرض مهيوب الوحايف=أسبق من الطير يسلم من صنعها
وحول الزمن والحياة وطمعه في أن تبقى الطباع الحسنة ولا خسارة في فقد الماديات يقول:
راح ثلثين من الليل ما أدركت المبيت=مشاوف للنوم واعجز واغبط اللي هجوع
عيوني ابيضت على كثر ما حزنت وبكيت=كن مرمي بقربي مسيلات الدموع
من كثر صكات بقعا تعودت وضريت=مخطر إنك ما تلاحظ علي إني جزوع
والشعر ما دام إحساساً يأتي معبراً وقت حضوره ويغيب معه فهل للشاعر أن يفتتح نوافذه وأبوابه بالقوة؟ يقول الشاعر ابراهيم:
أنا والقصيد الزين ريفي من العوماس=وإلى زان شعري يقعد الرأس من نومه
ومرات مدري ويش عباس من دباس=تقفل علي أبوابها تقل ملحومة
والشاعر تربطه بصديقه، وابن عمه المرحوم: عبدالعزيز بن مقحم (سهيل) روابط قوية ذلك الصديق الذي أصيب بكسور ومعاناة فكان يصله ويواسيه فيقول:
سلامات يا الوافي مع الناس وزن وكيل=مراجلك لوعدت فلا هيب منعده
عسى الله يعجل بالشفا لك مع التسهيل=يفك الكسور اللي لها شهور منشدة
قضا والقضا ما يقبل الحل والتبديل=لو إن القدر ينرد نفداك ونرده
ويقول وهو في خارج المملكة ورسالته لصديقه الشاعر المعروف سعود اليوسف الذي أوردها في كتابه شعراء من الوشم:
ديرة قشرا على الكفر مبنية=كلها أصنام وكنايس وصلباني
وبين برد وريح وأمطار شتوية=والرعد لا من صعق فجر آذاني
مستحيل المشي من دون شمسية=المطر زخات وأحيان هتاني
حالتي ياسعود حالة شقاوية=ضايق صدري غريب ووحداني
انتهى
وصح لسان الشاعر إبراهيم المفدى أبو عبدالسلام وأمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية
وتقبلوا تحياتي